أبو نصر الفارابي
62
فصوص الحكم
أفق عالم الربوبية ، يليها عالم الأمر يجري به القلم على اللّوح ؛ فتتكثّر « 17 » الوحدة ، حيث يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « 18 » ويلقي الروح والكلمة . وهناك أفق عالم الأمر ، يليها العرش والكرسيّ والسماوات وما فيها « 19 » ؛ كلّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ « 20 » ، ثم يدور على المبدأ ، وهناك عالم الخلق ، نلتفت « 21 » منه إلى عالم الأمر ، ويأتونه كلّ فردا « 22 » . [ 18 - ] فص لك أن تلحظ عالم الخلق « 23 » فترى فيه امارات الصنعة « 24 » ، ولك أن تعرض عنه وتلحظ « 25 » عالم الوجود المحض « 26 » وتعلم « 27 » انه لا بدّ من وجود بالذات « 28 » وتعلم كيف ينبغي [ أن يكون ] « 29 » عليه الوجود « 30 » بالذات . فان اعتبرت عالم الخلق
--> ( 17 ) في الأصل وم وج : « فيتكثر » ، وفي ش : « فيكثر » ، وفي ت وك : « فتكثر » وقد جمعنا من الجميع ما أثبتناه . ( 18 ) سورة النجم / 16 . ( 19 ) « وما فيها » لم ترد في ش وت . ( 20 ) سورة الإسراء / 44 . ( 21 ) في م وج : « يلتفت » . ( 22 ) اقتبس الفارابي هذه الجملة من قوله تعالى في سورة مريم / 95 ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) . ( 23 ) من « عالم الخلق » في آخر الفص السابق إلى « عالم الخلق » هنا لم ترد في ش . ( 24 ) في ك : « الصنع » . ( 25 ) « ولك ان تعرض عنه » لم ترد في ش وت ، وفي ش : « و ؟ ؟ ؟ لحظه » ، وفي ك : « فتلحظ » . ( 26 ) في ك : « الوجود الامر المحض » . ( 27 ) في ش : « ويعلم » . ( 28 ) في ش وت : « وجود الذات » ، وفي ك : « وجوب بالذات » . ( 29 ) الزيادة من ك ، و « ينبغي » لم ترد في ج . ( 30 ) في ك : « الوجوب » .